أنت غير مسجل في منتديات قلب السودان . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
للتسجيل
click play to listen to Radio SudanHeart
التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا

بقلم :
قريبا

الإهداءات


العودة   منتديات قلب السودان > محـــراب القـــدال > قسم الفـٍـكر والدراســات


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ( فقط ... لا شيء ) ! (آخر رد :ابو ايوب)       :: نكتة مسروقة .. (آخر رد :الامان)       :: وإحتـرق من الــ نـــور بعضـه ..! (آخر رد :هاني رحال)       :: انا هنا .. حروف يخلدها الزمان (آخر رد :نــور)       :: تحميل اسهل برنامج لحرق الاسطوانات ولتشغيل ملفات الايزو PowerISO 6.8 (آخر رد :محمد نصر)       :: أب كرنك (آخر رد :هاني رحال)       :: نسوان السودان مطلقات (آخر رد :albatin)       :: حمل باضعاف سرعه المتصفح العاديه مع العملاق EagleGet 1.1.8.0 Final (آخر رد :جواد العبودي)       :: تحميل اسهل برنامج لنسخ الاسطوانات ولتشغيل ملفات الايزو PowerISO 6.7 (آخر رد :محمد نصر)       :: فيديو مناظر من ام جركي 2016 (آخر رد :MujahidSudani)      

آخر 20 مشاركات
( فقط ... لا شيء ) !
(الكاتـب : يقيـــن ) (المشاهدات : 8421 ) (مشاركات : 63) (آخر مشاركة : ابو ايوب) (الوقت: 12:32 AM - التاريخ: 07-09-2017)
نكتة مسروقة ..
(الكاتـب : نوارة أمل ) (المشاهدات : 1377 ) (مشاركات : 11) (آخر مشاركة : الامان) (الوقت: 10:10 PM - التاريخ: 07-07-2017)
وإحتـرق من الــ نـــور بعضـه ..!
(الكاتـب : يقيـــن ) (المشاهدات : 38379 ) (مشاركات : 549) (آخر مشاركة : هاني رحال) (الوقت: 08:07 PM - التاريخ: 03-01-2017)
انا هنا .. حروف يخلدها الزمان
(الكاتـب : زول طيباني ) (المشاهدات : 37631 ) (مشاركات : 720) (آخر مشاركة : نــور) (الوقت: 12:59 PM - التاريخ: 02-26-2017)
تحميل اسهل برنامج لحرق الاسطوانات ولتشغيل ملفات الايزو PowerISO 6.8
(الكاتـب : محمد نصر ) (المشاهدات : 609 ) (مشاركات : 0) (آخر مشاركة : محمد نصر) (الوقت: 05:10 AM - التاريخ: 02-07-2017)
أب كرنك
(الكاتـب : هاني رحال ) (المشاهدات : 2882 ) (مشاركات : 36) (آخر مشاركة : هاني رحال) (الوقت: 05:27 PM - التاريخ: 01-09-2017)
نسوان السودان مطلقات
(الكاتـب : ابن جلا ) (المشاهدات : 1182 ) (مشاركات : 2) (آخر مشاركة : albatin) (الوقت: 07:39 PM - التاريخ: 01-08-2017)
حمل باضعاف سرعه المتصفح العاديه مع العملاق EagleGet 1.1.8.0 Final
(الكاتـب : جواد العبودي ) (المشاهدات : 721 ) (مشاركات : 0) (آخر مشاركة : جواد العبودي) (الوقت: 05:19 PM - التاريخ: 11-04-2016)
تحميل اسهل برنامج لنسخ الاسطوانات ولتشغيل ملفات الايزو PowerISO 6.7
(الكاتـب : محمد نصر ) (المشاهدات : 749 ) (مشاركات : 0) (آخر مشاركة : محمد نصر) (الوقت: 04:13 AM - التاريخ: 10-11-2016)
فيديو مناظر من ام جركي 2016
(الكاتـب : MujahidSudani ) (المشاهدات : 1029 ) (مشاركات : 2) (آخر مشاركة : MujahidSudani) (الوقت: 10:46 AM - التاريخ: 10-01-2016)
دورة التميز والتألق "المرحل الجوي"
(الكاتـب : سر سراب ) (المشاهدات : 895 ) (مشاركات : 1) (آخر مشاركة : ديميتري) (الوقت: 11:52 AM - التاريخ: 09-04-2016)
يلا يا ديميتري نضخ الدم في القلب الأم
(الكاتـب : ديميتري ) (المشاهدات : 1382 ) (مشاركات : 12) (آخر مشاركة : ديميتري) (الوقت: 09:32 AM - التاريخ: 08-31-2016)
وتبقي سيرتك هي الكلام
(الكاتـب : hussamali ) (المشاهدات : 14279 ) (مشاركات : 107) (آخر مشاركة : hussamali) (الوقت: 10:57 PM - التاريخ: 08-26-2016)
مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم يوضح الاسلام أرجو ألتثبيت
(الكاتـب : ابوعلي ) (المشاهدات : 1085 ) (مشاركات : 2) (آخر مشاركة : ابوعلي) (الوقت: 04:46 PM - التاريخ: 08-25-2016)
صباحكم خير ..صباحكم زين
(الكاتـب : ايمن ) (المشاهدات : 387275 ) (مشاركات : 11395) (آخر مشاركة : ديميتري) (الوقت: 10:24 AM - التاريخ: 08-25-2016)
ما هو العمل الصحيح إذا وجدت مثل هذا المبلغ ؟
(الكاتـب : هاني رحال ) (المشاهدات : 711 ) (مشاركات : 8) (آخر مشاركة : ديميتري) (الوقت: 10:20 AM - التاريخ: 08-25-2016)
أنا اتعلمت الكتابة على قلب السودان
(الكاتـب : هاني رحال ) (المشاهدات : 1408 ) (مشاركات : 7) (آخر مشاركة : ديميتري) (الوقت: 10:14 AM - التاريخ: 08-25-2016)
عودا حميدا يارب
(الكاتـب : MAHIR OSMAN ) (المشاهدات : 1161 ) (مشاركات : 3) (آخر مشاركة : ابن جلا) (الوقت: 10:22 AM - التاريخ: 08-24-2016)
وشيل شوارع الحلة في شنطة هدومك
(الكاتـب : هاني رحال ) (المشاهدات : 1945 ) (مشاركات : 15) (آخر مشاركة : هاني رحال) (الوقت: 10:05 PM - التاريخ: 08-23-2016)
هذا رابط قرأن يتلى 24 ساعه ،
(الكاتـب : دكتور كمال سيد الدراوى ) (المشاهدات : 981 ) (مشاركات : 7) (آخر مشاركة : مهودا) (الوقت: 11:09 AM - التاريخ: 08-23-2016)
إضافة رد
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 08-24-2011, 01:13 PM   رقم المشاركة : 1
جولى
قلب مميز
 
الصورة الرمزية جولى





جولى غير متواجد حالياً

جولى is on a distinguished road
 
الكاتب المتميز

عضو مميز


 

Post آداب الحوار وإصوله فى الإسلام !..

تعريفه : الحوار فى اللغة يعنى المحاورة وهى المراجعة فى الكلام .. أما الجدال : فهو من جدل الحبل إذا فتله .. وهو مستعمل فى الأصل لمن خاصم بما يشغل عن ظهور الحق ووضوح الصواب .. ثم أُستعمل فى مقابلة الأدلة لظهور أرجحها .. والحوار والجدال ذو دلالة واحدة إذ قد إجتمع اللفظان في قوله تعالى : ( قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشكى إِلى اللَّه واللَّه يسمع تحاوركما إِنَّ اللَّه سميع بصيرٌ ) (المجادلة :1) ويراد بالحوار والجدال فى مصطلح الناس : مناقشة بين طرفين أو أطراف كما يُقصد بها تصحيح كلامٍ .. أوإظهار حجة .. أوإثبات حقٍ .. أودفع شبهة .. أورد الفاسد من القول والرأى .. وقد يكون من الوسائل فى ذلك : الطرق المنطقية والقياسات الجدلية من المقدمات والمُسلمات .. مما هو مبسوط فى كتب المنطق وعلم الكلام وآداب البحث والمناظرة وأصول الفقة .
الغاية من الحوار: الغاية من الحوار إقامة الحجة ودفع الشبهة والفاسد من القول والرأى .. فهو تعاون من المُتناظرين على معرفة الحقيقة والتَّوصُّل إليها ، ليكشف كل طرف ما خفي على صاحبه منها ، والسير بطرق الاستدلال الصحيح للوصول إلى الحق .. يقول الحافظ الذهبى : ( إنما وضعت المناظرة لكشف الحق .. وإفادةِ العالم الأذكى العلم لمن دونه .. وتنبيه الأغفل الأضعف .. هذه هى الغاية الأصلية .. وهى جلية بينة .. وثمت غايات وأهداف فرعية أومُمهدة لهذا الغاية منها :-
1- إيجاد حل وسط يُرضى الأطراف .
2- التعرف على وجهات نظر الطرف أوالأطراف الأخرى وهو هدف تمهيدى هام .
3- البحث والتنقيب .. من أجل الاستقصاء والاستقراء فى تنويع الرؤى والتصورات المتاحة .. ومن أجل الوصول إلى نتائج أفضل وأمكن ولو فى حوارات تالية .
وقوع الخلاف بين الناس : الخلاف واقع بين الناس فى مختلف الأعصار والأمصار .. وهو سنة الله فى خلقه .. فهم مختلفون فى ألوانهم وألسنتهم وطباعهم ومدركاتهم ومعارفهم وعقولهم .. وكل ذلك آية من آيات الله نبه عليه القرآن الكريم : ( واختلافُ ألسنتكُم وألوانكُم إِن فى ذلكَ لاياتٍ للعالمين ) - (الروم :22 ).. وهذا الاختلاف الظاهرى دال على الاختلاف فى الآراء والاتجاهات والأعراض .. وكتاب الله العزيز يقرر هذا فى غير ما آية مثل قوله سبحانه : ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين "118" إِلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) - (هود ) .. يقول الفخر الرازى : ( والمراد اختلاف الناس فى الأديان والأخلاق والأفعال ) .. ومن معنى الآية : ( لو شاء الله جعل الناس على دين واحد بمقتضى الغريزة والفطرة .. لا رأى لهم فيه ولا اختيار .. إذن لما كانوا هذا النوع من الخلق المسمى البشر .. بل كانوا فى خيلتهم الاجتماعية كالنحل أو كالنمل .. ولكانوا فى الروح كالملائكة .. مفطورين على اعتقاد الحق والطاعة .. لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .. لا يقع بينهم اختلاف ولا تنازع .. ولكن الله خلقهم بمقتضى حكمته كاسبين للعلم لا مُلهمين .. عاملين بالاختيار .. وترجيح بعض المُمكنات المتعارضات على بعض .. لا مجبورين ولا مضطرين .. وجعلهم متفاوتين فى الإستعداد وكسب العلم وإختلاف الاختيار!.. أما قوله تعالى : ( ولذلك خلقهم ) .. وهنا اللام ليست للغاية فليس المُراد أنه سبحانه خلقهم ليختلفوا .. إذ من المعلوم أنه خلقهم لعبادته وطاعته .. وإنما اللام للعاقبة أى لثمرة الاختلاف خلقهم .. وثمرته أن يكونوا فريقين : فريقاً فى الجنة .. وفريقاً فى السعير .. وقد تُحمل على التعليل من وجه آخر .. أى خلقهم ليستعد كل منهم لشأنٍ وعمل .. ويختار بطبعه أمراً وصنعة .. مما يستتِب به نظام العالم ويستقيم به أمر المعاش .. فالناس محامل لأمر الله .. ويتخذ بعضهم يعضاً سخرياً .. خلقوا مستعدين للاختلاف والتفرق فى علومهم ومعارفهم وآرائهم ومشاعرهم .. وما يتبع ذلك من إراداتهم واختيارهم فى أعمالهم .. ومن ذلك الإيمان والطاعة والمعصية .. وعلى الرغم من حقيقة وجود هذا التباين بين الناس فى عقولهم ومُدركاتهم وقابليتهم للاختلاف إلا أن الله وضع على الحقّ معالم .. وجعل على الصراط المستقيم منائر .. وعليه حمل الاستثناء فى قوله تعالى : ( إِلَا من رحم ربك ) .. وهو المنصوص عليه فى الآية الأخرى فى قوله تعالى : ( فهدى اللَّه الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بِإِذْنه ) - (البقرة:213) .. وذلك أن النفوس إذا تجردت من أهوائها وجدت فى تلمس الحق فإنها مهدية إليه بل إن فى فطرتها ما يهديها .. وتأمل ذلك فى قوله تعالى : ( فاقم وجهك للدين حنيفاً فطْرت اللَّه الَّتى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللَّه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) (الروم :30) .. ومنه الحديث النبوى : ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة .. فأبواه يُهودانه .. وينصرانه .. ويمجسانه .. كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء .. هل تحسون فيها من جدعاء حتى أنتم تجدعونها ؟ ) .. ويُوضح ذلك أن أصول الدين .. وأمهات الفضائل .. وأمهات الرذائل مما يتفق العالم الرشيد العاقل على حُسن محموده وحمده .. والاعتراف بعظيم نفعه .. وتقبيح سيئه وذمه .. كل ذلك فى عبارات جلية واضحة .. ونصوص بينِّة لا تقبل صرفاً ولا تأويلاً ولا جدلاً ولا مراءاً .. وجعلها أم الكتاب التى يدور عليها وحولها كل ما جاء فيه من أحكام .. ولم يُعذر أحد فى الخروج عليها .. وحذر من التلاعب بها .. وتطويعها للأهواء والشهوات والشبهات بتعسف التأويلات والمُسوغات .. مما سنذكره كأصل من أصول الحوار .. ورفع الحرج عنهم بل جعل للمخطىء أجراً وللمصيب أجرين تشجيعاً للنظر والتأمل .. وتلمس الحق واستجلاء المصالح الراجحة للأفراد والجماعات .. ولربك فى ذلك الحكمة البالغة والمشيئة النافذة !..
مواطن الاتفاق : إن بدء الحديث والحوار بمواطن الاتفاق طريق إلى كسب الثقة وفشو روح التفاهم .. ويصير به الحوار هادئاً وهادفاً ..الحديث عن نقاط الاتفاق وتقريرها يفتح آفاقاً من التلاقى والقبول والإقبال .. مما يقلل الجفوة ويردم الهوة ويجعل فرص الوفاق والنجاح أفضل وأقرب .. كما يجعل احتمالات التنازع أقل وأبعد .. والحال ينعكس لو استفتح المُتحاورون بنقاط الخلاف وموارد النزاع فلذلك يجعل ميدان الحوار ضيقاً وأمده قصيراً .. ومن ثم يقود إلى تغير القلوب وتشويش الخواطر .. ويحمل كل طرف على التحفز فى الرد على صاحبه مُتتبعاً لثغراته وزلاته .. ومن ثم ينبرى لإبرازها وتضخيمها .. ومن ثم يتنافسون فى الغلبة أكثر مما يتنافسون فى تحقيق الهدف .. ومما قاله بعض المتمرسين فى هذا الشأن :دع صاحبك فى الطرف الآخر يوافق ويجيب بـ ( نعم ) .. وحل ما استطعت بينه وبين ( لا ) ..لأن كلمة ( لا ) عقبة كؤود يصعب اقتحامها وتجاوزها .. فمتى قال صاحبك : ( لا ) .. أوجبت عليه كبرياؤه أن يظل مناصراً لنفسه .. إن التلفظ بـ ( لا ) ليس تفوها مجرداً بهذين الحرفين .. ولكنه تحفز لكيان الإنسان بأعصابه وعضلاته وغدده .. إنه اندفاع بقوة نحو الرفض .. أما حروف ( نعم ) فكلمة سهلة رقيقة رفيقة لا تكلف أى نشاط جسمانى ..ويُعين على هذا المسلك ويقود إليه إشعارك ومُحدثَّك بمشاركتك له فى بعض قناعاته .. والتصريح بالإعجاب بأفكاره الصحيحة وأدلته الجيدة ومعلوماته المفيدة .. وإعلان الرضا والتسليم بها .. وهذا كما سبق يفتح القلوب ويُقارب الآراء وتسود معه روح الموضوعية والتجرد!..
يتبع .............






من مواضيع : جولى
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-24-2011, 03:41 PM   رقم المشاركة : 2
salah
قلب ماسي
 
الصورة الرمزية salah





salah غير متواجد حالياً

salah is on a distinguished road
 
وسام الابداع


 

افتراضي

شكرا جولى لك على القيم المقيد وما احوجنا فى عصرنا هذا الى هذه الاداب وتضمينها فى مواقفنا وحياتنا فى الحوار والجدال --
شكرا كتير ---







من مواضيع : salah
التوقيع :
اذا ما الريح توارت فى هدوء --
تجلو صفحة المرايا ----
عندها سوف تغنى الصبايا ----
هل يموت شوقنا --------
فتهمس الصبايا -----
سهيل قد افاق يجوب انحاء المدينة ---
واجنحة الليل تمادت فى السكينة ----
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-25-2011, 12:41 PM   رقم المشاركة : 3
جولى
قلب مميز
 
الصورة الرمزية جولى





جولى غير متواجد حالياً

جولى is on a distinguished road
 
الكاتب المتميز

عضو مميز


 

افتراضي

وقد قال علماؤنا : إن أكثر الجهل إنما يقع فى النفى الذى هو الجحود والتكذيب لا فى الإثبات .. لأن إحاطة الإنسان بما يثبته أيسر من إحاطته بما ينفيه .. لذا فإن أكثر الخلاف الذى يُورث الهوى نابع من أن كل واحد من المختلفين مصيب فيما يثْبته أوفى بعضه .. مخطىء فى نفى ما عليه الآخر ..
أصول الحوار :-
الأصل الأول :سلوك الطرق العلمية والتزامها .. ومن هذه الطرق :-
1. تقديم الأدلة المُثبِتة أو المرجحة للدعوى .
2. صحة تقديم النقل فى الأمور المنقولة .
وفى هذين الطريقين جاءت القاعدة الحوارية المشهورة : ( إن كنت ناقلاً فالصحة .. وإن كنت مدعياً فالدليل ) – وفى التنزيل جاء قوله سبحانه : " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " وفى أكثر من سورة : ( البقرة 1 ) – و ( النمل 64 ) – " قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معى وذكر من قبلى " ( الانبياء:24 ) – " قل فاتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين " (آل عمران:93).
الأصل الثانى :سلامة كلامِ المناظر ودليله من التناقض .. فالمتناقض ساقط بداهة .. ومن أمثلة ذلك ما ذكره بعض أهل التفسير من :-
1. وصف فرعون لموسى عليه السلام بقوله : " ساحرٌ أَو مجنون " (الذريات:39) .. وهو وصف قاله الكفار لكثير من الأنبياء بما فيهم كفار الجاهلية لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم .. وهذان الوصفان السحر والجنون لا يجتمعان لأن الشأن فى الساحر العقل والفطنة والذكاء .. أما المجنون فلا عقل معه البته وهذا منهم تهافت وتناقض بين .
2. نعت كفار قريش لآيات محمد صلى الله عليه وسلم بأنها سحر مستمر كما فى قوله تعالى : " وإن يروا آية يعرِضوا ويقولوا سحر مستمر " (القمر:2) .. وهو تناقض أيضاً فالسحر لايكون مستمراً .. والمستمر لايكون سحراً .
الأصل الثالث :ألايكون الدليل هو عين الدعوى .. لأنه إذا كان كذلك لم يكن دليلاً ولكنه إعادة للدعوى بألفاظ وصيغ أخرى .. وعند بعض المُحاورين من البراعة فى تزويق الألفاظ وزخرفتها ما يوهم بأنه يورد دليلاً .. وواقع الحال أنه إعادة للدعوى بلفظ مغاير وهذا تحايل فى الإصول لإطالة النقاش من غير فائدة .
الأصل الرابع :الاتفاق على منطلقات ثابتة وقضايا مسَلمة .. وهذه المسلمات والثوابت قد يكون مرجعها أنها عقلية بحتة لا تقبل النقاش عند العقلاء المتجردين كحُسن الصدق .. وقبح الكذب .. وشكر المُحسن .. ومعاقبة المُذنب .. أوتكون مُسلمات دينية لايختلف عليها المعتنقون لهذه الديانة أو تلك .. وبالوقوف عند الثوابت والمُسلمات والانطلاقاً منها يتحدد مُريد الحق ممن لايريد إلا المراء والجدل والسفسطة .. ففى الإسلام الإيمان بربوبية الله وعبوديته .. وإتّصافه بصفات الكمال .. وتنزيهه عن صفات النقص .. ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم .. والقرآن الكريم كلام الله .. والحكم بما أنزل الله .. وحجاب المرأة .. وتعدد الزوجات .. وحرمة الربا والخمر والزنا .. كل هذه قضايا مقطوع بها لدى المسلمين .. وإثباتها شرعاً أمر مفروغ منه ..
إذا كان الأمر كذلك فلا يجوز أن تكون هذه محل حوار أونقاش مع مؤمن بالإسلام لأنها محسومة .. فقضية الحكم بما أنزل الله منصوص عليها بمثل : " فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ... " (النساء:65) – " ومن لم يحكم بما أنزل اللَّه فأُولئك هم الظالمون " (المائدة:45) .. وكذلك الربا أمره محسوم وقد يجرى النقاش والحوار فى بعض صوره وتفريعاته .. ومن هنا فلا يمكن لمسلم أن يقف على مائدة حوار مع ملحد فى مثل هذه القضايا لأن النقاش معه لا يبتدئ من هنا .. ولأن هذه القضايا ليست عنده مُسلمة ولكن يكون النقاش معه فى أصل الديانة .. وفى ربوبية الله وعبودية .. وفى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .. وصدق القرآن الكريم وإعجازه .. ولهذا فإننا نقول إن من الخطأ الغير المقصود عند بعض المثقفين والكتاب إثارة هذه القضايا بعنى : تطبيق الشريعة – الحجاب – تعدد الزوجات – وأمثالها فى وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة على شكل مقالات أوندوات بقصد إثباتها أوصلاحيتها .. أما إذا كان المقصود : النظر فى حكمها وأسرارها وليس فى صلاحيتها وملاءمتها فهذا لاحرج فيه إذ قال تعالى :" وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنة إِذا قضى اللَّه ورسوله أَمراً أَن يكون لَهم الخيرة من أمرهم " (الأحزاب:36) .. وأخيراً فينبنى على هذا الأصل أن الإصرار على إنكار المُسلمات والثوابت مكابرة قبيحة .. ومجاراة منحرفة عن أصول الحوار والمناظرة .. وليس ذلك شأن طالبى الحق .
الأصل الخامس :التجرد وقصد الحق والبعد عن التعصب والالتزام بآداب الحوار :إن إتباع الحق والسعى للوصول إليه .. والحرص على الالتزام به وهو الذى يقود الحوار إلى طريق مستقيم لاعوج فيه ولا التواء .. أوهوى الجمهور .. أوالأتْباع .. والعاقل فضلاً عن المسلم الصادق طالب حق .. الباحث عن الحقيقة ينشد الصواب ويتجنب الخطأ .. يقول الغزالى أبو حامد : ( التعاون على طلب الحق من الدين ولكن له شروط وعلامات منها : أن لايكون فى طلب الحق كناشد ضالة لا يفرق بين أن تظهر الضالة على يده أوعلى يد معاونه .. ويرى رفيقه معيناً لاخصماً .. ويشكره إذا عرفه الخطأ وأظهره له ) .. (الإحياء:ج1) ..ومن مقولات الإمام الشافعى المحفوظة : ( ما كلمت أحداً قطّ إلا أحببت أن يُوفق ويُسدد ويُعان .. وتكون عليه رعاية الله وحفظه .. وما ناظرنى فباليت !.. أظهرت الحجة على لسانه أو لسانى ) .. وفى ذم التعصب ولو كان للحق يقول الغزالى :( إن التعصب من آفات علماء السوء .. فإنهم يبالغون فى التعصب للحق .. وينظرون إلى المخالفين بعين الازدراء والاستحقار .. فتنبعث منهم الدعوى بالمكافأة والمقابلة والمعاملة .. وتتوفر بواعثهم على طلب نصرة الباطل .. ويقوى غرضهم فى التمسك بما نسبوا إليه .. ولو جاؤوا من جانب اللطف والرحمة والنصح فى الخلوة .. لا فى معرض التعصب والتحقير .. ولكن لما كان الجاه لايقوم إلا بالاستتباع .. ولايستميل الأتباع مثل التعصب واللعن والتهم للخصوم .. إتخذوا التعصب عادتهم والتهم ) ..والمقصود من كل ذلك أن يكون الحوار بريئاً من التعصب خالصاً لطلب الحق .. خالياً من العنف والإنفعال بعيداً عن الماحنات الأنانية والمغالطات البيانية .. مما يفسد القلوب .. ويهيج النفوس .. ويولد النفرة .. ويوغر الصدور وينتهى إلى القطيعة ..
يتبع ............







من مواضيع : جولى
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-04-2011, 03:31 PM   رقم المشاركة : 4
جولى
قلب مميز
 
الصورة الرمزية جولى





جولى غير متواجد حالياً

جولى is on a distinguished road
 
الكاتب المتميز

عضو مميز


 

افتراضي

الأصل السادس :-
أهلية المحاور :إذا كان من الحق ألا يمنع صاحب الحق عن حقه .. فمن الحق ألا يعطى هذا الحق لمن لا يستحقه كما أن من الحكمة والعقل والأدب فى الرجل ألا يعترض على ما ليس له أهلاً .. ولا يدخل فيما ليس هو فيه كفؤاً فمن الخطأ أن يتصدى للدفاع عن الحق من كان على الباطل .. ومن الخطأ أن يتصدى للدفاع عن الحق من لا يعرف الحق .. ومن الخطأ أن يتصدى للدفاع عن الحق من لا يجيد الدفاع عن الحق .. ومن الخطأ أن يتصدى للدفاع عن الحق من لا يدرك مسالك الباطل .. إذن فليس كل أحد مؤهلاً للدخول فى حوار صحى صحيح يؤتى ثماراً يانعة ونتائج طيبة .. لأن الذى يجمع لك كل ذلك : ( العلم ) فلا بد من التأهيل العلمي للمُحاور .. ويقصد بذلك التأهيل العلمي المختص .. فإن الجاهل بالشىء ليس كفؤاً للعالم به .. ومن لا يعلم لا يجوز أن يجادل من يعلم .. وقد قرر هذه الحقيقة إبراهيم عليه السلام فى محاجته لأبيه حين قال : " يا أبت إنى قد جاءنى من العلمِ ما لم يأتك فاتبِعنى أهدك صراطاً سوياً " (مريم:43) .. وإن من البلاء أن يقوم غير مختص ليعترض على مختص فيخطِّئه .. وإن حق من لا يعلم أن يسأل ويتفهم ..لا أن يعترض ويجادل بغير علم .. وقد قال موسى عليه السلام للعبد الصالح : " قال له موسى هل أتبِعك على أن تعلمن مما علمت رشداً " (الكهف:66) .. فالمستحسن من غير المختص أن يسأل ويستفسر .. ويفكر .. ويتعلم .. ويتتلمذ ويقف موقف موسى مع العبد الصالح .. وكثير من الحوارات غير المنتجة مردها إلى عدم التكافؤ بين المتحاورين .. ولقد قال الشافعى رحمه الله : ( ما جادلت عالماً إلا وغلبته .. وما جادلنى جاهل إلا غلبنى ! ) .. وهذا التهكم من الشافعى رحمه الله يشير إلى الجدال العقيم .. الذى يجرى بين غير المتكافئين.
الأصل السابع :-
قطعية النتائج ونسبيتها :من المهم فى هذا الأصل إدراك أن الرأى الفكرى نسبى الدلالة على الصواب أو الخطأ .. والذى لا يجوز عليهم الخطأ هم الأنبياء عليهم السلام فيما يبلغون عن ربهم سبحانه وتعالى .. وما عدا ذلك فيندرج تحت المقولة المشهورة ( رأيى صواب يحتمل الخطأ .. ورأى الآخر خطأ يحتمل الصواب) .. وبناء عليه فليس من شروط الحوار الناجح أن ينتهي أحد الطرفين إلى قول الطرف الآخر .. فإن تحقق هذا وإتفقنا على رأى واحد فنعم المقصود .. وهو منتهى الغاية .. وإن لم يكن فالحوار ناجح . إذا توصل المتحاور إن بقناعة إلى قبول كل من منهجيهما يسوغ لكل واحد منهما التمسك به ما دام أنه فى دائرة الخلاف السائغ .. وما تقدم من حديث عن غاية الحوار يزيد هذا الأصل إيضاحاً .. وفى تقرير ذلك يقول ابن تيمية رحمه الله : ( وكان بعضهم يعذر كل من خالفه فى مسائل الإجتهادية .. ولا يكلفه أن يوافقه فهمه ) ا هـ . من المغنى ..
ولكن يكون الحوار فاشلاً إذا إنتهى إلى نزاع وقطيعة .. وتدابر ومكايدة وتجهيل وتخطئة.
الأصل الثامن :الرضا والقبول بالنتائج التى يتوصل إليها المتحاورون .. والالتزام الجاد بها .. وبما يترتب عليها .. وإذا لم يتحقق هذا الأصل كانت المناظرة ضرباً من العبث الذى يتنزه عنه العقلاء .. يقول ابن عقيل : ( وليقبل كل واحد منهما من صاحبه الحجة فإنه أنبل لقدره .. وأعون على إدراك الحق وسلوك سبيل الصدق .. قال الشافعى رضى الله عنه : ( ما ناظرت أحداً فقبل منى الحجة إلاعظم فى عينى .. ولا ردها إلا سقط فى عينى ) .
آداب الحوار :-
1. إلتزام القول الحسن .. وتجنب منهج التحدى والإفحام :إن من أهم ما يتوجه إليه المُحاور فى حوار إلتزام الحُسنى فى القول والمجادلة .. ففي محكم التنزيل : " وقل لعبادى يقولوا التى هى أحسن " (الاسراء :53) .. { وجادلهم بِالتى هى أحسن } (النحل: 125) .. " وقولوا للناس حسناً " (البقرة ).. فحق العاقل اللبيب طالب الحق أن ينأى بنفسه عن أسلوب الطعن والتجريح والهزء والسخرية .. وألوان الاحتقار والإثارة والاستفزاز .. ومن لطائف التوجيهات الإلهية لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب .. الانصراف عن التعنيف فى الرد على أهل الباطل حيث قال الله لنبيه :" وإن جادلوك فقل اللَّه أعلم بما تعملون " (68).. " الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفُون " (الحج : 68-69) .. وقوله : " وإنا أَو إياكم لعلى هُدى أَو فى ضلالٍ مُبين " (سـبأ:24) .. مع أن بطلانهم ظاهر وحجتهم داحضة .. ويلحق بهذا الأصل : تجنب أسلوب التحدى والتعسف فى الحديث .. ويعتمد إيقاع الخصم فى الإحراج .. ولو كانت الحجة بينه والدليل دامغاً .. فإن كسب القلوب مقدم على كسب المواقف .. وقد تقحم الخصم ولكنك لا تقنعه .. وقد تسكته بحجة ولكنك لا تكسب تسليمه وإذعانه .. وأسلوب التحدى يمنع التسليم .. ولو وجدت القناعة العقلية .. والحرص على القلوب .. وإستلال السخائم أهم وأولى عند المنصف العاقل من إستكثار الأعداء .. وإستكفاء الإناء .. وإنك لتعلم أن إغلاظ القول .. ورفع الصوت .. وإنتفاخ الأوداج .. لايولد إلا غيظاً وحقداً وحنقاً .. ومن أجل هذا فليحرص المحاور .. ألا يرفع صوته أكثر من الحاجة فهذا رعونة وإيذاء للنفس وللغير .. ورفع الصوت لا يقوى حجة .. ولايجلب دليلاً ولا يقيم برهاناً .. بل إن صاحب الصوت العالى لم يعل صوته فى الغالب إلا لضعف حجته .. وقلة بضاعته .. فيستر عجزه بالصراخ ويوارى ضعفه بالعويل .. أما هدوء الصوت عنوان العقل والاتزان .. والفكر المنظم والنقد الموضوعى .. والثقة الواثقة .. وقد يكون الإنسان محتاجاً إلى التغيير من نبرات صوته حسب إستدعاء المقام ونوع الأسلوب .. لينسجم الصوت مع المقام والأسلوب .. إستفهامياً كان .. أوتقريرياً .. أوإنكارياً .. أوتعجبياً .. أوغير ذلك .. مما يدفع الملل والسآمة .. ويُعين على إيصال الفكرة .. ويجدد التنبيه لدى المشاركين والمتابعين .. ولكن هناك بعض الحالات الإستثنائية التى يسوغ فيها اللجوء إلى إفحام وإسكات الطرف الآخر .. وذلك فيما إذا استطال وتجاوز الحد .. وطغى وظلم وعادى الحق .. وكابر مكابرة بينة .. وفى مثل هذا جاءت الآية الكريمة :" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن إلّا الذين ظلموا منهم " (العنكبوت: 46) .. ففي حالات الظلم والبغي والتجاوز .. قد يُسمح بالهجوم الحاد على الخصم وإحراجه .. وتسفيه رأيه .. لأنه يمثل الباطل .. وحَسن أن يرى الناس الباطل مهزوماً مدحوراً ..
يتبع ...........






من مواضيع : جولى
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

بحث مخصص
الساعة الآن 02:08 PM.